أزمة الأسرة ومستقبل الحضارة الغربيّة
الملخص
في نيسان 2009، استقال الدّكتور "جيمس دوبسون" (James Dobson) من رئاسة الجماعة المسيحيَّة المحافِظة المُسمَّاة "الاهتمام بالعائلة"، تاركًا رسالة تشاؤميَّة عَنِ السَّنوات التي قضاها في "الحروب الثّقافيَّة". قال دوبسون في رسالته: "نمرّ الآن في أكثر الفترات إحباطًا من ذلك الصّراع الطّويل. ويمكن القول إنَّنا إنسانيًّا خسرنا المعارك كلّها". عُدّ كلام دوبسون إقرارًا بالهزيمة، وكشفت تصريحاته عن اتّجاه لا يمكن إيقافه في العالم الغربيّ؛ ما زالت الأُسرَة التّقليديّة تتفكَّك، وبدأ المُدافعون بإفساح المجال لليأس والاستسلام.
ومع ذلك، تُبيِّن القراءة التّاريخيَّة أنَّ الصّراع حول الأُسرَة ما زال في بدايته، وأنَّنا قد نكون على وشك البدء بمواجهة واسعة ستبتّ مصير بقاء الأُسرَة، كما وسيُحدِّد هذا الصّراع مسائل أساسيَّة تتعلَّق بسلطة الدّولة الحديثة وطبيعتها.





