العقلانية العلمانية والمقدسة في معرفة العالم وتدبيره وتجميله
الملخص
إنّ السُّؤالَ الأساس المطروح في هذه المقالة أنّه ما نتائج السَّرديَّة العِلْمَانِيَّة والمُقَدَّسة عن العَقْلانيَّة في مجالات معرفة العالم وتدبيره وتجميله؟ وعبر استخدام المنهج المقارن والأُنْمُوذَج المعرفيّ في التَّعرُّف إلى هاتين السّرديَّتَيْنِ لِلْعَقْلانِيَّةِ في فكر اثنين من المُفكِّرين الاجتماعيّين الغربيّين والشرقيّين، يعتقد مؤلّف هذه السّطور بأنّ: ماكس ويبر في سرده العلمانيّ لِلْعَقْلانِيَّةِ؛ يقدّم الكفاءة بوصفها معيارًا لها؛ أي اختيار أفضل وسيلة لتحقيق الهدف. وهذا ما يتجسَّد في العَقْلانيَّة الصوريَّة في الحضارة الغربيَّة الحديثة. وهذه العَقْلانيَّة نتيجة معرفةٍ خاصَّة بالإنسان الحديث الَّذي يجرّد العالمَيْن: الطَّبيعيّ والاجتماعيّ من المعنى المُقَدَّس ويُزيّنهما بالعِلْمَانِيَّة والديموقراطيَّة. لكن العلَّامة الطباطبائي لديه سرديّة مُقدَّسَة لِلْعَقْلانِيَّةِ؛ إذ يعتقدُ أنّ معيار هذه العَقْلانيَّة هو الفطرة الإنْسَانِيَّة الأصيلة والسَّليمة. وهذه العَقْلانيَّة ترى عالم الوجود ذا معنى، والإنسان مكلّف بتدبير العالم وتزيينه على أساس هذه الفطرة. لقد أوجبت العَقْلانيَّة المعاصرة تغيير علاقات الإنسان وتوقعاته من الآخرين ونُمُوّ الفردانيَّة. هذه الفردانيَّة؛ بمعنى انفصال الإنسان المعاصر عن الآخرين، والتي تقوم بتجيفف كلّ فضيلة؛ كالانتقال من محوريّة القيمة إلى النَّفعيَّة، ومن الإيثار وحُبّ الغير إلى الأنانيَّة، ومن طلب الحقّ إلى النَّفعيَّة، ومن التفكير بالعاقبة إلى اغتنام الفرصة الآنيَّة، ومن طلب الرّضا الإلهيّ إلى المطالبة بالسَّعادة الدنيويَّة، ومن الانتقال من العدالة إلى الرّبحيَّة. وتُعَدُّ السَّيطرة على الطَّبيعة، وجَعْل كلّ شيءٍ أرضي (الاستئراض) والأنانيَّة؛ من المؤشِّرات الرَّئيسَة لِلْعَقْلانِيَّةِ الأداتيَّة الَّتي شكّلت بيئة الإنسان الثَّقافيَّة والاجتماعيَّة؛ أي الجحيم الاجتماعيّ للإنسان المعاصر الحديث.
التنزيلات
منشور
13-03-2022
كيفية الاقتباس
Manager, M., & علي أصغر اسلامي تنها (ترجمة محمد ترمس). (2022). العقلانية العلمانية والمقدسة في معرفة العالم وتدبيره وتجميله. مجلة جامعة المعارف, (4). استرجع في من https://www.mu-journal.com/index.php/mu/article/view/73
إصدار
القسم
دراسات





